recent
أخبار ساخنة

تعرف على عقلك الباطن

تعرف على عقلك الباطن


العقل الباطن هو مجموعة من العناصر التي تتكون منها الشخصية ، وهو كناية عن مخزن للاختبارات المترسبة بفعل القمع النفسي ، فهي لا تصل الى الذاكرة . ويحتوي العقل الباطن على المحركات والمحفزات الداخلية للسلوك ، كما أنه مقر الطاقة الغريزية الجنسية والنفسية زيادة الى الخبرات المكبوتة .

وهو أيضا وعاء الذي يجمع كل ما أدخله الإنسان إليه من أفكار ومشاعر سيجدها يوما ما تخرج إلى العالم الخارجي بأسلوب معين لتعبر عن شخصيته ، كما أن هذا الوعاء إذا دخلت إليه الأفكار والتجارب السلبية ومشاعر الحقد والكراهية فإن النتيجة تكون شخصية مريضة وشريرة ، أما إذا دخلت له الأفكار الإيجابية والمشاعر الجميلة والذكريات الرائعة المليئة بالحب والود والتسامح ، فإذن الشخصية التي تنتج عنها هي شخصية إيجالية وناجحة ، وهي اللؤلؤة المكنونة التي تحدث عنها الكثيرون .

يستطيع العقل الباطن أن يلتقط آلاف الإشارات انطلاقا من الحواس الخمس ، وويستعد لتخزين هذه الإشارات وما تضمن من مشاعر وأحاسيس إلى أن تصبح كميول واهتمامات شخصية لدى الإنسان .

عندما يتمكن عقل الإنسان من حل بعض الألغاز وقراءة بعض الكلمات غير الواضحة يشعر بأنه يتحكم في عقله بشكل جيد ، لكن أظهرت تجربة جديدة أن ثمة عملية كبيرة تحدث بشكل تلقائي خلف الغطاء الذي يغلف عقولنا الواعية .


في نفس السياق، تم توجيه نصيحة في الآونة الأخيرة للطلاب بالمذاكرة قبل النوم مباشرة ، لأن هذا العمل ينشط العقل الباطن المسؤول عن حفظ كل ما يراه ويسمعه أو يقرأه الإنسان . كما هو حاله في تخزين لحظات الذكرايات السارة وغير السارة ، لهذا فإن ردود الفعل الفورية تأتي مباشرة من العقل الباطن لقيامه باستخراج المواقف المماثلة المخزنة فيه والتي تعرض لها الشخص في فترات سابقة ، وهنا يكون رد الفعل الإنساني الفوري مبني على طبيعة تلك المواقف المخزنة في العقل الباطن .

بالنسبة لطاقة التخيل وطريق النجاح فإن التخيل هو بداية الإبداع ، فإنك تتخيل ما تريده ، ثم تنفد ما تتخيله ، وأخيرا فإنك تبدع ما تنفده (جورج برناردشو) .

لقد تحدث عظماء العالم عن أنفسهم وقالوا أنهم أصبحوا عضماء لأنهم امتلكوا القدرة على تخيل الإنجازات العظيمة التي يديرونها ، وأعطت هذه التخيلات القوة والقدرة على الخروج إلى النور ، وهكذا فقد استخدم العظماء طاقة التخيل لديهم لخلق النجاح في حياتهم . فجميع الأحداث التي تمر بالإنسان هي نتيجة تخيلاته ، وهذا الأمر في غاية الأهمية ؛ والسبيل الرئيسي للنجاح يكمن في الصورة التي يضعها الإنسان لنفسه ، ولا ينكر أحد أن هناك العديد من المؤثرات والصعوبات الخارجية التي تؤثر على الإنسان ، وقد تخرج الأمور عن السيطرة إلا أن ارتباط العقل بالأحداث الواقعية يبدو جليا ويظهر أثره للجميع ، فيظهر في علاقات الإنسان الشخصية وفي عمله وصحته وثقته بنفسه ، وكل ما يحتاجه الإنسان للنجاخ في حياته هو الوعي الجيد بما يقوم بإنتاجه وإبداعه .



وعلى نياتكم ترزقون

إن المقصود بالنية وهي العقل الباطن ، وهي قناعات داخلية عميقة ، وإن عدم صفاء النية لا يعني وجود قناعات شريرة ضد الآخرين بل يمكن أن تعني أيضا ضد الذات وقناعات ومشاعر سلبية من حزن وخيبة وتأثيم وحقد وغضب ...

كما أن حسن النية لا تعني بالضرورة وجود قناعات طيبة نحو الآخرين ، بل يقصد قناعات ومشاعر إيجابية للذات من ثقة بالنفس ومحبة وراحة وإستحقاق ما يرغبة به الإنسان .

وأخيرا فإن النية هي المسؤولة الفعلية عن تسيير حياة الإنسان بخيرها وشرها .
google-playkhamsatmostaqltradent