recent
أخبار ساخنة

كيف تتعامل مع المشاكل العائلية و تتجنبها

 source: www.pixabay.com 

الموت، و الإدمان، و الحالة المادية، و الأمراض النفسية و العقلية، و الإنفصال العاطفي و الطلاق، أو التعديلات الانتقالية. كلها عوامل تؤثر جدا و بشكل سلبي على الحالة العائلية لأي شخص كيفما كان و تؤثر على أفراد العائلة بشكل خاص. أثناء وقوع مشاكل معقدة نوعا ما لعائلة ما، فمن الممكن أن لا يتم حل المشكلة بسهولة و يسر. بسبب هذه المشكلة قد ينتهي الأمر إلى ظهور بعض الخلافات و التوترات و الدخول في إستياء عدائي عائلي. المشاكل العائلية يمكنها أن تؤثر على أداء كل فرد ينتمي الى هذه العائلة. لهذا عليك أن تتعلم كيف تتعامل مع المشاكل العائلية التي قد تواجهك مستقبلا.

لهذا تابع قراءة مقالنا لتعرف كيف تتعامل معها من خلال اكتساب مهارات التواصل الفعالة في حل الخلافات و المشكلات.

1. حل المشاكل العائلية بشكل صحي.


1.1 التركيز على القضية المطروحة.

عند ظهور المشاكل العائلية. بعض الأشخاص يميلون إلى طرح و مناقشة أي خلاف لم يتم حله و إدراجه مع المشاكل و الخلافات الأخرى.

على أفراد العائلة تجنب هذا الأمر لأنه يعيق حل النزاع الحالي و يطمس نقطة المناقشة المهمة.

اعمل على أن تكتشف النقطة المهمة في المشكلة الحالية. و تذكر أنه لن يساعدك طرح الأخطاء أو الخلافات القديمة في حل المشكلة الحالية.

2.1 تحديد وقت للتحدث كمجموعة حول المشاكل العائلية التي تواجهكم.

أحيانا من الممكن أن تبدو مواجهة بعض المشاكل العائلية و التغلب عليها أو تجنبها أمر مستحيل أو في غاية الصعوبة لبعض الناس.

بعد ذلك، على الجميع أن يعملوا على التخطيط للإلتقاء معا و البدأ في التفكير لوضع إستراتيجية لحل المشاكل التي تواجه العائلة.

حينما تعمل الأسرة معا على حل مشاكلها، سوف يصبح حل هذه المشاكل أكثر جدوى و فعالية. و أول خطوة لحل هذه المشاكل هي الاعتراف فعلا بوجود مشكلة داخل الحرم العائلي.

تذكر أن الأطفال قد يشكلون عائقا صغيرا أمام اجتماع الأسرة و العائلة. لهذا على الإجتماع أن يكون في غرفة منفصلة في حالة كنت تتوقع أن تتصاعد الأمور و تتأرجح المشاعر أو سوف يتم مناقشة بعض المعلومات الحساسة و الغير مناسبة لعمر الأطفال.

المعالجون غالبا ما ينصحون بعقد اجتماعات عائلية مستمرة و منتظمة. هذا الأمر سوف يُمكن أفراد العائلة من الافصاح على المشكلات علنا قبل ظهور الاستياء و العداء. و من جهة أخرى يمكن أن يساعد التحدث مع عائلتك بشكل منتظم إلى تحسين التواصل و و تقوية الرابطة التي تجمعكم.

حددوا تاريخ محدد للإلتقاء في الوقت يلائم الجميع. و أيضا على الجميع أن يكونوا على دراية بالغرض من الإلتقاء.

3.1 اطلب من الجميع أن يذكروا ما يريدونه و يقصدونه حقا.

التواصل المباشر و الفعال ضروري للغاية في حل المشاكل بشكل فعال. يجب على كل فرد من العائلة استعمال عبارة “أنا” من أجل التعبير عن احتياجاته و رغباته و اهتماماته بشكل واضح.

تذكر أن هدفك هو التوصل الى حل. فعبارات “أنا” ستسمح للجميع لكي يعبر عن أنفسهم بالإضافة الى إظهار الإحترام للأفراد الآخرون الذين يستمعون.


4.1 التحقق من وجهة نظر كل شخص وإظهار الاحترام لها.

التحقق من وجهة نظر الخاصة بالأطراف الأخرى سوف تظهر معرفتك و تقديرك و تقبلك أفكار و وجهة نظر و معتقدات الآخرين.

و بكل تأكيد قد تكون آرائك مختلفة اختلافا كبيرا مع آراء أفراد عائلتك. لكن التحقق من وجهة نظرهم سوف يوضح أنك شخص ترى الشخص الآخر كإنسان يستحق الاحترام و التقدير.

5.1 الاستماع دون مقاطعة.

إذا أردت أن تتعامل مع المشاكل العائلية بشكل جيد فإن الاستماع أمر مهم للغاية للقيام بالأمر. من خلال الاستماع الجيد إلى كل فرد من العائلة سوف تتمكن من فهم وجهة نظره.

الاستماع الجيد و الفعال سوف يشعر الشخص الآخر بأن كلامه مسموع و رأيه يحترم، و سوف يحفز الأطراف الأخرى على الاستماع إليك و لكلامك، و سوف ينزع فتيل الحجج و المشاعر المختلطة، و سوف يعيد بناء علاقتكم و تقويتها أثناء محاولتكم الى التوصل الى حل للنزاع.

لهذا استمع بشكل جيد عندما يتحدث كل طرف و اسمح له بالتحدث دون مقاطعة أو ملاحظات، لهذه الطريقة يمكنكم التوصل الى حل بشكل مُيسر.

6.1 قرروا الحل معا.

عندما يشارك الجميع احتياجاتهم و آرائهم و رغباتهم و مخاوفهم كذلك، حاولوا جميعا الوصول إلى حل وسط بينكم.

إذا لزمكم الأمر، قموا بتحرير عقد مكتوب و مُوثق لدى السلطات تم تحديد فيه نصيب كل فرد و حقوقه و واجباته لكي تتجنبوا المشاكل أيضا في المستقبل.

من المهم أيضا أن تضعوا في اعتباركم جميع الاقتراحات و الآراء التي قدمها كل فرد من أفراد العائلة وابحثوا عن حل يرضي الجميع. عليك أن تتعامل مع المشاكل العائلية بهذه الطريقة. لأنه من المهم جدا و باعتباركم عائلة أن يشعر كل الأفراد بالرضا عن الحل الذي تم التوصل له.

2. التعرف على حواجز الاتصال التي تعيق الوصول الى حل في المشاكل العائلية.


1.2 تعمل كيف تتعامل مع مشاعرك.

الوعي العاطفي أو الوعي بالمشاعر هو أمر مهم في التعرف على التجربة الفريدة بالنسبة لنفسك و بالنسبة للآخرين.

إذا كنت من الأشخاص الذين يواجهون مشاكل في تحديد ما تشعر به، فمن المحتمل أن تجد بعض الصعوبة في التحكم في مشاعرك أو أثناء تعبيرك عن احتياجاتك و آرائك أثناء حدوث المشاكل العائلية.

في الأول اعمل على محاولة التعرف على مشاعرك و كيف تتحكم فيها. قف و تفكر في الأفكار التي تراودك، و هل تحدث تأثير على جسدك، و ما هي الإجراءات التي تود أن تتخذها.

من بعد ذلك، اعمل على التحكم في هذه المشاعر السلبية و التقليل من تأثيرها عليك حتى تتعامل مع المشاكل العائلية بأفضل طريقة ممكنة.

على سبيل التوضيح، ربما الفكرة التي تراودك هي “أنا أكره هذه العائلة” و قبضة يدك مشدودة و ترغب و بشدة في لكِم شيء ما حولك. هذه هي المشاعر التي عليك أن تتعلم كيف تتحكم فيها.

مثلا، إذا كنت تشعر بالحزن، فيمكنك أن تشاهد فيلم مضحك على التلفاز. إذا كنت تشعر بالغضب. فسيكون من المفيد بالنسبة لك الخروج مع صديق للتنزه أو الإنخراط في نشاط بدني في قاعة الرياضة.

2.2 كن على دراية بكيفية تعامل أفراد الأسرة المختلفين مع المشاكل العائلية.

من بين أكبر العوائق المحتملة التي قد تواجهكم أثناء محاولتكم لحل الخلافات داخل علائلتكم هو كيفية استجابة كل فرد من العائلة للمشكاكل و طريقة تعامله معها.

هذه الاختلافات و طرق استجابة كل فرد يجب أن تؤخد في الاعتبار و يجب على الكل أن يختار مواجهة المشاكل العائلية بوعي و إحسان لإيجاد حل حقيقي و مُرضي بالنسبة للجميع.

هؤلاء الأشخاص قد يجادلونك الى ما لا نهاية لإزالة أي مسؤولية أو التزام عن أنفسهم، و يرفضون الاستماع إلى وجهات نظر الآخرين لأنه يريد وجهة نظره فقط.

بالنسبة للكثير من الناس، بمجرد ظهور صراع صغير تجدهم أصبحوا عدائيين و دفاعيين. و هذا ما يسمى بالإستجابة الفسيولوجية “القتال أو الهروب”.

بعض الأفراد سوف يفضلون الهروب من الصراع بأي ثمن ممكن. و في بعض الحالات قد يُنكرون وجود خلاف أو مشكلة و يعتقدون أيضا أنه ليس في يدهم أي شيئ يمكنهم فعله لحل النزاع أو المشكلة.

و قد تجدهم يحاولون التظاهر بأنهم لا يلاحظون أي توتر أو مشاكل و خلافات داخل العائلة أو الأسرة، أو يحاولون التقليل من تأثير هذه المشاكل عليهم.

3.2 قاوم الرغبة في توجيه أصابع الإتهام الى أفراد عائلتك أثناء حدوث المشاكل العائلية.

إن إشارة أصابع الإتهام الى فرد من العائلة بأنه هو السبب في حدوث المشكلة لن يؤدي إلا إلى أن يصبح هذا الفرد دفاعيا و عدوانيا و سوف يعيق التبادل المثمر و الوصول الى حل.

خذها قاعدة دائما، حاول أن تهاجم المشاكل، و ليس الأشخاص الذي تسببوا في وقوعها. يمكنك أن تحب، و تكرم، و تحترم أي شخص دون أن تكون معجبا بكل ما يفعله.

استعمال عبارات “أنا” تعد من أفضل الطرق لتقليل اللوم و عدم اتهام شخص ما.

و في المقابل، إذا جعلت شخص ما تحبه هو المسؤول عن وقوع المشكلة، فسوف يكون من الصعب بالنسبة له تجاوز هذه النقطة.

يمكنك أن تقول “أنا أخاف أن يؤثر إدمانك على أطفالنا و يقل مردودهم في المدرسة” عوض أن تقول “الأشخاص المدمنون أشخاص غير جييدين و تواجدك معهم أمر خطير عليك”.


google-playkhamsatmostaqltradent